محمد ثناء الله المظهري

300

التفسير المظهرى

أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة - رواه الترمذي وعن طلق بن علي قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم إذا الرجل دعا زوجته فلتأته وان كانت على التنور - رواه الترمذي وَاللَّهُ عَزِيزٌ يقدر على الانتقام ممن ظلم على الاخر حَكِيمٌ ( 228 ) يشرع الاحكام لحكم ومصالح . الطَّلاقُ الذي يعقب الرجعة بدليل ما سيأتي من ذكر الثالثة وذكر الإمساك بعد المرتين « 1 » مَرَّتانِ روى أنه صلى الله عليه وسلم سئل اين الثالثة فقال عليه السلام أو تشريح بإحسان - أخرجه أبو داود في ناسخه وسعيد بن منصور في سننه وابن مردوية من حديث ابن رزين الأسدي وأخرجه الدارقطني وابن مردوية من حديث انس قال البغوي روى عروة بن الزبير قال كان الناس في ابتداء الإسلام يطلقون من غير حصر ولا عدد كان الرجل يطلق امرأته فإذا قاربت انقضاء عدتها راجعها ثم طلقها كذلك ثم راجعها بقصد مضارتها فنزل الطّلاق مرّتن فإذا طلق ثالثا لم تحل له الا بعد نكاح زوج اخر - وفيما قال مرتان دون ثنتان دلالة على كراهة الطلقتين دفعة واحدة فان كلمة مرتان تدل بالعبارة على التفرق وبالإشارة على العدد واللام للجنس وليس وراء الجنس شئ فكان القياس ان لا يكون الطلقتين المجتمعتين معتبرة شرعا - وإذا لم يكن الطلقتين معتبرة لم يكن الثلاث مجتمعة معتبرة بالطريق الأولى لوجودهما فيها مع زيادة - وقيل المراد بالطلاق التطليق والمعنى ان التطليق الشرعي تطليقة بعد تطليقة على التفريق في الأطهار دون الجمع وحينئذ لم يرد بالمرتين التثنية بل التكرير كما في قوله تعالى ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يعنى كرة بعد كرة لكن يشكل حينئذ عطف قوله تعالى فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ وقوله تعالى فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ له من بعد لان قوله تعالى الطلاق على هذا التأويل يشتمل الطلقات الثلاث أيضا وعلى كلا التأويلين يظهران جمع الطلقتين أو ثلاث تطليقات بلفظ واحد أو بألفاظ مختلفة في طهر واحد « 2 » حرام بدعة مؤثم خلافا للشافعي فإنه يقول لا بأس به - لكنهم أجمعوا على أنه من قال لامرأته أنت طالق ثلاثا يقع ثلاثا بالإجماع وقالت الامامية ان طلق ثلاثا دفعة واحدة لا يقع أصلا لهذه الآية - وقال بعض الحنابلة - يقع طلقة واحدة لما روى في الصحيحين ان أبا الصهباء قال لابن عباس - ألم تعلم أن الثلاث كانت تجعل واحدة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وستين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة فقال ان الناس قد استعجلوا في امر كان لهم اناءة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم - واى تأخرا منه رح

--> ( 1 ) في الأصل المرتبتين - ( 2 ) في الأصل واحدة